فوائد الفيتامينات

للصحة و النشاط

الثيامين

يُعد الثيامين أو الفيتامين B1 التي تم اكتشافها. في الواقع، لقد ساعد اكتشاف الثيامين على حل مشكلة مرض البري بري، وهو مرض ينتج عن كثرة تناول الأرز الأبيض. وكان هذا المرض منتشراً بكثرة في قارة آسيا، وكان بمثابة وباء استمر لقرون بين الشعب الآسيوي. ولكن في عام 1890، اكتشف الطبيب الهولندي "كريستيان أيكمان" إصابة الدجاج الذي يتغذى على الأرز الأبيض بالتهاب الأعصاب المتعددة (Polyneuritis) – وهو أحد أعراض مرض البري بري. واختفت هذه الأعراض عندما تم استبداله بالأرز البني. وفي عام 1936، تعرف الدكتور "ويليامز" على تركيب الثيامين؛ وأُطلق عليه هذا الاسم بسبب احتوائه على الكبريت والنيتروجين.

 

نظراً لأن الثيامين قابل للذوبان في الماء، فإنه ينتقل بسهولة خلال الأمعاء الدقيقة. ومع ذلك، فإن تناول الكحوليات يعوق هذه العملية. كما يؤدي تناول الكحوليات بوجه عام إلى الإصابة بنقص الثيامين.

 

ينتشر الثيامين خلال الجسم كله، ولكن لا يتم تخزينه بكميات كبيرة في أي عضو من أعضاء الجسم.

 

وتوجد أكبر كمية منه في القلب والمخ والكبد والكلى. ويكون الثيامين ثابتاً في الحرارة ولا يتأثر بها في صورته الجافة. ومع ذلك، فإنه يتأثر تماماً بعملية الطهي ويتم فقده على الفور.

 

وظائف الثيامين

يُعد بيروفوسفات الثيامين (TPP) Thiamin Pyrophosphate هو أنشط أشكال الثيامين وأكثرها فاعلية. ويمكن تحويل الثيامين إلى بيروفوسفات الثيامين عن طريق إضافة الفوسفور، كما يحتاج إلى جزيء طاقة يُدعى "أدينوزين ثلاثي الفوسفات" Adenosine triphosphate (ATP).

 

ويعمل بيروفوسفات الثيامين كمساعد إنزيم في العديد من تفاعلات عملية التمثيل الغذائي المهمة – مثل عمليات إزالة الكربوكسيل المتأكسد (Oxidative decarboxylation) وعمليات إضافة الكيتول (Transketolation).

 

يقوم الثيامين بدور مهم في عملية التمثيل الغذائي لكل من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.

 

فعند هضم الكربوهيدرات الموجودة في الطعام، يتكون الجلوكوز – وهو أبسط أشكال الكربوهيدرات والمصدر الرئيسي الذي يمد أجسامنا بالطاقة.

 

وبعد ذلك، يتحول الجلوكوز إلى مجموعة من المركبات في الجسم، مما يؤدي إلى التأكسد ببطء على عدة مراحل. ويُعد حمض البيروفيك (Pyruvic acid) من أهم المركبات في هذه المجموعة ويحتاج إلى الثيامين في صورة بيروفوسفات الثيامين لإتمام عملية التمثيل الغذائي. ولكن إذا كان هناك نقص في الثيامين، لا يستطيع حمض البيروفيك التأكسد ويتحول إلى حمض اللاكتيك (Lactic acid) الذي يتراكم في الأنسجة.

 

وبما أن الجلوكوز هو المصدر الرئيسي الذي يمد الجسم بالطاقة كما أنه مصدر الطاقة الوحيد الذي يستخدمه المخ، فقد يمثل نقصه مشكلة خطيرة جداً.

 

بالإضافة إلى ما سبق ذكره، يستخدم بيروفوسفات الثيامين في مرحلة أخرى من عملية التمثيل الغذائي للكربوهيدرات.

 

فهو لازم لعمليات التمثيل الغذائي الخاصة بمركب آخر يُعرف باسم حمض ألفا كيتوجلوتاريك (Alpha-ketoglutaric acid).

 

ويمكن الحصول على هذا المركب من الدهون والبروتينات؛ حيث إن الثيامين ضروري لإتمام عملية التمثيل الغذائي للمواد الغذائية الثلاث الرئيسية التي تمد الجسم بالطاقة، والتي تتمثل في الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.

 

لقد اكتُشف أن بيروفوسفات الثيامين يوجد بكميات مركزة في خلايا العضلات والأعصاب.

 

علاوة على ذلك، قد يدخل الثيامين في بعض وظائف أغشية الخلايا العصبية وقد يؤثر على وظيفة الناقلات العصبية أيضاً.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد