فوائد الفيتامينات

للصحة و النشاط

الريبوفلافين

يُعد الريبوفلافين من فيتامينات B المركبة القابلة للذوبان في الماء، ويُعرف أيضاً باسم "فيتامين B2". وتم اكتشافه في البداية في صورة صبغة فلورية ذات لون أصفر مخضر في اللبن في عام 1879. ومن هنا، تم تصنيع الفيتامين وأُطلق عليه اسم "الريبوفلافين" في عام 1935 بسبب احتوائه على سكر الريبوز (Ribose). ومن الجدير بالذكر أن الأصباغ التي لها خصائص فلورية تُعرف باسم "أصباغ الفلافين". وقد اُكتشف أن المركب الفلوري ذا اللون الأصفر المخضر يكون مرتبطاً بسكر الريبوز، ومن هنا جاء اسم "الريبوفلافين".

 

يتم امتصاص الريبوفلافين من الأمعاء الدقيقة مع عنصر الفوسفور. ولا يتم تخزينه في أجسامنا بكميات كبيرة؛ لذا، يجب الحصول عليه بانتظام من خلال الوجبات التي نتناولها يومياً. ولكن يتم تخزين كميات ضئيلة من هذا الفيتامين في الكبد والكلى والقلب.

 

والريبوفلافين عبارة عن مادة بلورية لونها أصفر برتقالي، وهي غير قابلة للذوبان في الدهون ولكنها تذوب بشكل بسيط في الماء للحصول على الخاصية الفلورية ذات اللون الأصفر المخضر.

 

ولا يتأثر الريبوفلافين بالحرارة والأكسدة والأحماض، ومع ذلك فإنه شديد التأثر بالضوء والأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس.

 

وظائف الريبوفلافين

يُعد الريبوفلافين ضرورياً بالنسبة لعملية التمثيل الغذائي لكل من الكربوهيدرات والأحماض الأمينية والليبيدات، كما أنه يدعم وظيفة مضادات الأكسدة من أجل توفير الحماية للجسم.

 

وهو يؤدي هذه الوظائف في صورة مساعدي الإنزيم أحادي فوسفات الريبوفلافين (Riboflavin monophosphate) أو أحادي نوكليوتيد الفلافين (Flavin mononucleotide) وثنائي نوكليوتيد الفلافين أدنين (Flavin adenine dinucleotide).

 

ويتطلب تحول الريبوفلافين إلى مساعدي الإنزيم إلى طاقة في صورة جزيئات أدينوزين ثلاثي الفوسفات (adenosine triphosphate). ويتحول الريبوفلافين أولاً إلى أحادي نوكليوتيد الفلافين؛ والذي يتحول معظمه بعد ذلك إلى ثنائي نوكليتيد الفلافين أدنين.

 

ومن الجدير بالذكر أن مساعدي الإنزيم هذين لهما العديد من الوظائف؛ حيث يشاركان في العديد من التفاعلات التي تقلل الأكسدة، ويعمل كل منهما كمستقبل للهيدروجين. وهناك سلسلة من التفاعلات التي تتم في دورة الطاقة في الجسم والتي يُطلق عليها دائرة كريب (Krebs cycle) والتي يتم بواسطتها تكوين أدينوزين ثلاثي الفوسفات.

 

وكل خطوة تحفزها إنزيمات، وتتضمن هذه العملية تحويل الهيدروجين من مركب إلى آخر حتى ينتج الأوكسجين ويتكون الماء. ويعمل كل من أحادي نوكليوتيد الفلافين وثنائي نوكليوتيد الفلافين أدنين كإنزيمات مساعدة للإنزيمات التي تحفز هذه التفاعلات.

 

بالإضافة إلى ذلك، يعمل كل من أحادي نوكليوتيد الفلافين وثنائي نوكليوتيد الفلافين أدنين كإنزيمات مساعدة للإنزيمات المسئولة عن عملية الأكسدة في الخلايا الحية عن طريق إزالة الهيدروجين من مواد التفاعل (Dehydrogenase enzymes) والتي تحفز تأكسد الأحماض الدهنية.

 

هذا، كما أن أحادي نوكليوتيد الفلافين يساعد في تحويل فيتامين B6 (البيريدوكسين) إلى حالته النشطة. بينما يساعد ثنائي نوكليوتيد الفلافين أدنين في تكوين فيتامين B المركب (النياسين) من الحمض الأميني التربتوفان في أجسامنا.

 

وهناك إنزيم آخر يُعرف باسم ريدكتاز الجلوتاثيون (Glutathione reeducate) الذي يحتاج إلى ثنائي نوكليوتيد الفلافين أدنين كمساعد إنزيم. ويلعب هذا الإنزيم دوراً رئيسياً في حماية الأعضاء من أشكال الأوكسجين التفاعلية التي يمكن أن تدمر أنسجة الجسم بسبب الأكسدة.

 

هذا، ويساعد الريبوفلافين، بالإضافة إلى مساعدات الإنزيم التي تحتوي على النياسين، في مقاومة الضرر الذي يحدث في الخلايا نتيجة الأكسدة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد