فوائد الفيتامينات

للصحة و النشاط

عادةً ما يُشار إلى فيتامين C وفيتامينات B المركبة (والتي تتضمن فيتامين B1 أو الثيامين (Thiamin) وفيتامين B2 أو الريبوفلافين (Riboflavin) وفيتامين B3 أو النياسين (Niacin) وفيتامين B6 وحمض البانتوثينيك (Pantothenic acid) والبيوتين (Biotin) وحمض الفوليك (Folic acid) وفيتامين B12 كفيتامينات قابلة للذوبان في الماء. ومع ذلك، فإن قابليتها للذوبان في الماء هي الصفة الوحيدة المشتركة بينها، والتي تؤدي إلى امتصاصها بسهولة عن طريق الانتشار بشكل بسيط؛ فهي لا تحتاج إلى وجود الدهون أو أحماض الصفراء حتى يتم امتصاصها.

 

بدأ اكتشاف الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء في بداية القرن الماضي عندما اكتشف الطبيب الهولندي "كريستيان أيكمان" أن نخالة الأرز تحتوي على فيتامين يمنع الإصابة بمرض البري بري عند بعض الحيوانات.

 

وأُطلق عليه فيتامين B القابل للذوبان في الماء. وبعد ذلك، تم اكتشاف فيتامين آخر قابل للذوبان في الماء يمنع الإصابة بداء الإسقربوط، وأُطلق عليه فيتامين C.

 

وفي هذا الحين، اتضح أن فيتامين B القابل للذوبان في الماء ليس عبارة عن فيتامين واحد ولكنه مجموعة من الفيتامينات النشطة التي تشترك في بعض الخصائص الطبيعية والمصادر الغذائية التي تحتوي عليها. وفيما بعد، أصبحت هذه الفيتامينات معاً معروفة باسم فيتامينات B المركبة.

 

لمزيد من التوضيح، تشترك الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء في بعض الخصائص الفريدة. فكل منها يحتوي على النيتروجين، وهو غير موجود في فيتامين C والفيتامينات الأخرى القابلة للذوبان في الدهون.

 

كما تعمل معظم الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء كمساعدات إنزيم أساسية أو عوامل مساعدة للإنزيمات التي تساهم في جوانب متعددة من عملية التمثيل الغذائي.

 

ومساعد الإنزيم عبارة عن جزيء صغير يصاحب الإنزيمات ويسهل عملها. ومن ثم، تُعد مجموعة فيتامينات B المركبة، باعتبارها من مساعدات الإنزيم النشطة، ضرورية للنمو بشكل طبيعي وعمل المخ والأعصاب والتكاثر بل وجميع التفاعلات الخلوية التي تتم في الجسم.

 

وعلى الرغم من أن الجسم قد يفقد الطاقة إذا كان لديه نقص في مجموعة فيتامينات B المركبة، فإن الفيتامينات لا تمد الجسم بالطاقة. فمن المعروف أن هناك بعض المواد الغذائية التي تمد الجسم بالطاقة مثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.

 

ولكن تتمثل وظيفة فيتامينات B في مساعدة الجسم على الاستفادة من هذه الطاقة. كما أن العديد من فيتامينات B – الثيامين الريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثينيك والبيوتين – تشكل جزءاً من مساعدات الإنزيم التي تمكن الإنزيمات من استخلاص الطاقة من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.

 

بالإضافة إلى ذلك، تلعب فيتامينات B الأخرى دوراً لا غنى عنه في عملية التمثيل الغذائي. ويساعد فيتامين B6 الإنزيمات التي تقوم بعملية التمثيل الغذائي للأحماض الأمينية (وهي الوحدة الأساسية للبروتينات) وحمض الفوليك، بينما يساعد فيتامين B12 الخلايا على الانقسام والتكاثر.

 

بما أن الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء لا يتم تخزينها في الجسم لأكثر من عدة أيام، فمن الضروري تناولها يومياً أو بصورة متكررة.

 

ومن هذا المنطلق، لا يمكن أن تتراكم هذه الفيتامينات داخل الجسم بكميات تؤدي إلى الإصابة بالتسمم.

 

ونظراً لتوفر هذه الفيتامينات معاً في المصادر الغذائية نفسها، فنادراً ما يحدث نقص في واحد من فيتامينات B المركبة، ولكن عادةً ما يحدث النقص في اثنين أو ثلاثة منها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد