فوائد الفيتامينات

للصحة و النشاط

فيتامين C

إن فيتامين C، المعروف أيضاً بحمض الأسكوربيك ( Ascorbic acid )، هو الفيتامين المضاد لداء الإسقربوط. فهو من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، كما أنه ضروري لكي تعمل وظائف الجسم بشكل طبيعي. وعلى عكس معظم الثدييات، ليس لجسم الإنسان القدرة على تكوين فيتامين C بنفسه. ومن ثم، يجب علينا الحصول عليه من الغذاء.
من المعروف أن مرض الإسقربوط من الأمراض المخيفة منذ قديم الأزل. وفي عام 1747، اكتشف الطبيب البريطاني " جيميز ليند "، أنه يمكن استخدام البرتقال والليمون في علاج هذا المرض. وخلال الفترة نفسها، استطاع " كابت كوك " تقليل الإصابة بمرض الإسقربوط في رحلاته المستمرة عن طريق تخزين الفواكه والخضراوات الطازجة. وتم استخلاص الفيتامين المضاد لداء الإسقربوط في عام 1928 بواسطة الدكتور " سانت جورجي "، الذي قام بتوضيح تركيبه الكيميائي مع الدكتور " كينج " في عام 1932.

 

من بين جميع الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، يُعد فيتامين C أقلها ثباتاً وأكثرها سهولة في الفقد؛ حيث إن فيتامين C له قدرة عالية على الذوبان في الماء ويسهل فقده بواسطة الأوكسجين والقلويات والحرارة العالية.

 

كما يسهل أكسدته وتحويله إلى حمض أسكوربيك منزوع منه الهيدروجين الذي يكون في صورة نشطة أيضاً.

 

وتزداد سرعة عملية الأكسدة بفعل الحرارة والضوء والقلويات وإنزيمات الأكسدة وتأثير المعادن مثل النحاس والحديد. ويمكن الحد من الأكسدة بدرجة كبيرة عند تفاعل الحمض وعند خفض درجة الحرارة. تجدر الإشارة إلى أنه يسهل فقد فيتامين C خلال عملية الطهي.

 

في الغالب الأعم، يتم فقدان حوالي 50% من فيتامين C الموجود في الطعام خلال عمليات الطهي المختلفة، على الرغم من أنه في الواقع قد يتم فقدان أكثر من هذه النسبة بكثير. وعلى العكس، يؤدي التخمر والإنبات إلى زيادة فيتامين C في الطعام.

 

وظائف فيتامين C

يقوم فيتامين C بعدة وظائف متعلقة بعملية التمثيل الغذائي في الجسم – كعامل مساعد للإنزيم ومضاد للأكسدة وعامل حماية وتفاعل مع أيونات المعادن.

 

وكل هذه الوظائف ترتبط بقدرة هذا الفيتامين على الأكسدة؛ حيث إن فيتامين C تسهل أكسدته ويُعتبر ذلك أساس معظم وظائفه في الجسم.

 

إن أول خطوة في عملية تكوين العظام هي شبكة الألياف ( Fibrous network )، التي تتكون بشكل أساسي من بروتين يُعرف بالكولاجين ( Collagen ). وبشكل أكثر عموماً، يوجد الكولاجين في الأنسجة الضامة أو الأنسجة التي تضم الأنسجة أو الأعضاء المختلفة معاً، بما فيها جدران الأوعية الدموية. وتتمثل أهم وظائف فيتامين C في تكوين الكولاجين.

 

وفي هذه العملية، يعمل فيتامين C على إضافة مجموعة الهيدروكسيل إلى الأحماض الأمينية – البرولين ( Proline ) والليسين ( Lysine ).

 

وتُعد الأحماض الأمينية المضاف إليها مجموعة الهيدروكسيل – هيدروكسي برولين ( Hydroxyproline ) وهيدروكسي ليسين ( Hydroxylysine ) – من أهم مكونات الكولاجين. ومن ثم، يُعد فيتامين C ضرورياً لمعالجة الجروح والكسور والحفاظ على سلامة الشعيرات الدموية.

 

بالإضافة إلى ما سبق ذكره، يلعب فيتامين C دوراً رئيسياً في تفاعلات إضافة مجموعات الهيدروكسيل. وتتضمن هذه التفاعلات تحويل الحمض الأميني التربتوفان إلى السيروتونين، وهو من الناقلات العصبية المهمة، وتحويل الحمض الأميني التيروسين ( Tyrosine ) إلى النوربنيفرين ( Norepinephrine ). كذلك، يُستخدم فيتامين C في تحليل الكوليسترول إلى أحماض الصفراء.

 

يُعد فيتامين C ضرورياً لتحويل الفولاسين ( Folacin ) إلى حمض رباعي هيدروفوليك ( Tetrahydrofolic acid )، وهي الصورة النشطة من هذا الفيتامين. هذا، كما أنه يحسن من عملية امتصاص الحديد عن طريق تقليل أيونات الحديديك وتحويلها إلى الحديدوز. كما أنه يزيد من مقاومة العدوى من خلال النشاط المناعي لكرات الدم البيضاء.

 

علاوة على ذلك، يُعد فيتامين C من مضادات الأكسدة المهمة وبالتالي فإنه يلعب دوراً في حماية فيتاميني A و E والأحماض الدهنية العديدة غير المشبعة من الأكسدة الزائدة.

 

ونظراً لعمل فيتامين C كمضاد للأكسدة، فإنه يستطيع التغلب على الآثار الضارة للجذور الحرة والتي قد تتسبب في تدمير أنسجة الجسم نتيجة الأكسدة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد